هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

  قــــــــيس و ليـــــــــلى ...رائــــــــعة مشـــــــوقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو مازن
عضو نشيط
عضو نشيط
أبو مازن


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 06/05/2011
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : تقافة و ادب
المزاج المزاج : عادي

 قــــــــيس و ليـــــــــلى ...رائــــــــعة مشـــــــوقة  Empty
مُساهمةموضوع: قــــــــيس و ليـــــــــلى ...رائــــــــعة مشـــــــوقة     قــــــــيس و ليـــــــــلى ...رائــــــــعة مشـــــــوقة  Emptyالجمعة مايو 06, 2011 9:52 am

مجنون أنا يا ليلى

في أحد الأحياء الفقيرة....كان يعيش العم عمر الذي يبلغ من العمر 62سنة ولديه5 بنات..كانت الكبرى تدرس في الجامعة وكان حلمها أن تنجح وتتخرج وتشتغل لتزيح بعض من الحمل الثقيل على والدها..توفيت زوجته وهي تضع له آخر مولودة اسمها دعاء ..كان يحبها والدها كثيرا لأنها تذكره بوالدتها وسبب وفاة زوجته كان بسبب المال وذلك وذلك في ليلة شتاء لم يكن لديهم مايكفي من المال لإجراء العملية في المشفى الكبير لأن الولادة كانت صعبة ..وظلت في المشفى القرية حيث سكناهم ..تعبت كثيرا ولم تستطع تحمل المزيد من العذاب واستسلمت وقالت للأطباء:"لا تهتموا لأمري المهم أن ينجو ما في بطني.."وهذه أكبر تضحية تقدمها الأم،كانت تظن أن ما في بطنها سيكون ولد وهذا سيسعد زوجها وينسيه حرقة الفراق ولكن لم يستسلم أمام بناته وظل صامدا حيث أنه يشتغل حارس في إحدى الشركات التجارية الكبيرة،كانت حنان دائما تأخذ الغذاء لأبيها مع الظهيرة حينما تذهب هي وأختها شهر زاد للدراسة كانت الفتيات تعشن النقص والحرمان ..يتحطم قلب عمر كلما رأى بناته في هذه الحالة ولكن يحمد الله على أنهم يدرسن وينجحن بتفوق وهذا ما ينسيهم همومهم.
وفي يوم من الأيام كان دوام العم عمر في الليل،وبينما كان يصول ويجول في ذلك المكان الرائع والمنظر الجميل للشركة وحده ويتمنى لو كان مثله فجأة سمع مشي في الجهة الخلفية فذهب متخفيا خلف الشجيرات يستطلع الأمر..وإذا به يرى أخو صاحب الشركة ..دخل الشركة وحسب ما رآه انه دخل مكتب أخاه يعني صاحب الشركة..و أخذ منه بعض الأوراق و المستندات ورحل مسرعا ...أحس العم عمر أن هذا الأمر غريب ،و أخذ يسأل نفسه قائلا "لو لم يكن سارق لأتى في النهار أمام الملأ و أخذ ما يحتاجه "...ثم قال "لا ،لا ربما الأستاذ طارق هو من بعثه "...
مرت الأيام ،جاءت الشرطة للشركة ، ثم انتشر خبر أن هناك مستندات مهمة مسروقة من مكتب الأستاذ طارق و آخر من استجوبوه الحارس ...صرح العم عمر انه لم يرى أحد لأنه لم يكن يتوقع أن يكون أخوه هو المجرم ...وربما يتسبب ذلك بمشاكل في شغله لو اعترف بما رآه ....
لا يزال التحقيق قائم ...و العم عمر حائرا في أمره ...فلم يكن عليه سوى أن يستشير ابنته ليلى لأنها متعلمة وتفهم في مثل هذه الأمور ،ولطالما كان يستشيرها في أي يستصعب عليه ...
وعلى مائدة العشاء ،قرر أن يفاتحها في الموضوع ،فقص لها ما حدث في الشركة ...وما قاله للشرطة ،قالت له :"أبي ماذا تتوقع أن يكون رأيي ، لماذا لم تخبر صاحب الشركة بهذا الأمر ، أب لقد حدث هذا في دوامك ،يعني إذا لم يجدوا الفاعل ربما يلصقون التهمة فيك ،ولسنا حملا لهذا يا أبي الغالي يكفينا ذهاب أمنا "... رد عليها "خفت أن اخسر عملي ..ولكن سأخبر صاحب الشركة بذلك غدا.."
في اليوم التالي ذهب العم عمر لصاحب الشركة ، كان متردد،لكن حين تذكر كلام ليلى تشجع و أكمل طريقه ...أخبر صاحب الشركة بما حدث تلك الليلة ... ،تفاجأ طارق لما سمعه ، ثم تقدم منه قائلا :"لماذا لم تخبر الشرطة بذلك ...لماذا انتظرت كل هذا الوقت لتخبرني "...قال له أنه خاف أن يتسبب ذلك بمشاكل في شغله ، لأن هذا الشغل هو مصدر رزقه الوحيد ...ثم أكد طارق على عمر أن لا يتفوه بما قاله أبدا حتى يتأكد – كان يتكلم معه بخشونة و بألفاظ غير لائقة - ثم أمره بانصراف ...وطلب الأستاذ طارق أخاه على الهاتف وأمر أن لا يزعجه أحد ، وألغى كل مواعيده ......ظلا عدة ساعات وهما في المكتب ثم خرج أخو طارق و اتجه نحو الحارس -أي عمي عمر- وهدده بأنه ينقل أخبار اسيتحمل المسؤولية لأنه كشف سره ، ثم خرج الأستاذ طارق و أيضا كانت نظراته لا تبشر بالخير ....هذا دليل أن أخاه مسح التهمة في الحارس المسكين ، وحسب كلماته يبدو أن ذاك السارق قد لفق قصة و أقنع طارق بها وهي أن الحارس يشتغل مع غيره ،وهو في الشركة جاسوس ينقل لشركة للغرباء مقابل النقود وأكيد أنه هو من سرق المستندات
في يوم من الأيام جاءت الشرطة و أخذت العم عمر من منزله ، وقطعت مجلسه مع بناته ...حزنت الفتيات كثيرا ...لكن ليلى أحست أن هذا الأمر متعلق بالسرقة التي حدثت في الشركة...
وفي اليوم التالي ذهبت للمركز الشرطة،كانت ليلى تفهم في مثل هده الأمور ، ودائما تنطق الحق ولو كان يضرها ، جلست مع المسؤول بسبب حجز والدها...ضلت ليلى تردد " أبي مظلوم ،أبي بريء..." رد عليها "هذا يظهر بعد التحقيق يا آنسة "...خرجت ليلى واتجهت للشركة التي يشتغل بها أباها ،وبينما هي داخلة التقت مع صاحب الشركة وهو خارج لكن لم تكن تعرفه ،استأذنت محية " مرحبا أخي هل هذه شركة الأستاذ طارق التجارية " رد عليها "هذه بعينها وأنا الأستاذ طارق ..." قالت:" أهلا ، ليس غريب أن تكون أنت طارق ...ولكن ليس هذا ما أتيت أحدثك فيه ، أنا بنت الحارس ...الذي ظلمتموه و أدخلتموه الحجز مكان مجرم آخر الذي هو أخاك " قاطعها منفعلا :"لا أسمح لكي بالتكلم معي بهذه اللهجة ،احترمي نفسك فأنت تدوسين بساطي ...و إلا سألحقك باباك" .. بينما هو يتحدث بهذه الخشونة معها ، قاطعها شاب قائلا "ابي ،لماذا أنت منفعل هكذا ...ولماذا تصرخ في وجه حسناء جميلة مثل هذه"،ثم التفت لها وقال "معك قيس ،ابن صاحب الشركة " ومد يده لمصافحتها ...نظرت له وقالت " لست معتادة على مصافحة الغرباء ، معك ليلى ابنة الحارس المظلوم ...ليس غريب أنك أبنه هذا واضح من تصرفاتك الفضة "...أعجبته كثيرا طريقتها الجافة ...وشجاعتها حيث أنها لم تخف ...
رحلت ليلى وهي آملة أن يغير صاحب الشركة رأيه ...اتجهت إلى الجامعة لتبرر غيابها ،ثم تعود للمنزل لتعتني بأخواتها لأنها بمثابة أم لهن ....
مرت الأيام و لا يزال الحال على حاله ...في كل يوم تذهب ليلى لزيارة أبيها ...و في يوم من الأيام وجدت قيس مع أبيها ، فاجأت ليلى وتقدمت محيية "مرحبا أبي كيف حالك ؟"...التفت قيس لها وقال " مرحبا ليلى ألم تريني أو ماذا ؟"...ردت قائلة "مرحبا و لكن عادة لا أنتبه على من حولي فتفكيري مشتت ، وكل ما يهمني أبي "..، رد والدها "أتعلمين ليلى لماذا أتى قيس ؟"...ردت ليلى "لا ولكن أظن أنه يريد أن يكمل ما بدأه أباه "، رد عليها قائلا "لا يا صغيرتي ، ولكن أتى ليساعدنا ، وهو يملك دليل قاطع على أني بريء" فرحت ليلى كثيرا و قالت "ما هو ...هل يمكنني أن اعرفه ...هل حتما ستساعدنا ؟"...نظر اليها مبتسم " أكيد سأساعدك أيتها الحسناء الجميلة "ثم انتبه أنه ليس لوحده فقال " أقصد سأساعد أباك حتى يعود لكن ، فأنا أعلم بحالكن ، ولا تخافي سيعود والدك ..." ثم تقدم منها و أعطاها نسخة من قرص مرن ، حسب قوله ، فهذا هو الدليل و قال لها أن لا تخبر أحد حتى يوم الجلسة و اجتماع الجميع يقصد أباه و عمه ...كان الدليل عبارة عن مقطع مأخوذ من الكاميرا التي كانت في الخزنة تلك الليلة ...ذهب قيس ليخبر أباه بما لديه ...لم تعجبه طارق فكرة أن أخاه هو السارق ...رغم الدليل الذي بيده ..وطلب من قيس أن لا يحظر الجلسة ...رغم أن قيس تعب في إقناع والده بأن يقف مع الحق ..لكن طارق لم يكن معه في فكرته أبدا ...اتصل قيس بليلى و أخبرها بما حدث ، وأخبرها أيضا أنه يجب أن يقابلها ليجدا حلا لهذا المشكل ، وافقت ليلى على ذلك ....
جلسا طويلا ثم قال لها "ليلى إذا لم احظر أنا الجلسة فيجب عليك تقديم الدليل للمحقق وإذا طلب منك النسخة الأصلية"،ردت عليه" ولكن لماذا لا تريد أن تحضر الجلسة فأنت الوحيد الذي سيقف معي هناك"، رد عليها " أنا أثق في قدراتك ليلى ، فلا تنسي أنك ستكونين محامية كبيرة يوما ما تدافع عن الحق وتكشف الأسرار وتساعد الأبرياء الضعفاء" ، ابتسمت ثم قالت له "يكفي كلامك هذا ، لقد شجعني كثيرا،بإذن الله سيعود أبي معي للمنزل إذا" ، قيس" أكيد سيعود معك "...قامت ليلى قائلة " أنا ذاهبة الآن تأخر الوقت ".. رد عليها " انتظري سأوصلك في طريقي "،ردت عليه "لا ..شكرا فأعين الناس لا ترحم قال لها "حسن انتبهي لحالك وعندما تصلين اتصلي بي " ، ردت عليه :"أكيد سأتصل بك ...وداعا "...
و في اليوم التالي قدم الجميع مبكرا لحضور جلسة المحكمة ، كانت ليلى خائفة ،لأنها ترى نفسها ضعيفة أمام طارق وشركائه ، وبينما هي تفكر في أبيها اتصل بها قيس و شجعها و طلب منها ان لا تخاف لأنه في الخارج ينتظر خروجها مع والدها ...فرحت كثيرا و نسيت كل ما كان يخيفها ...بدأت الجلسة و منذ بدايتها وهي في ضد العم عمر ، لم تتحمل ليلى الوضع و أول ما سمح القاضي للمحامي الموكل على أبها بالاعتراض ، وقفت هي و قاطعته بكل احترام قائلة " سيدي القاضي لدي ما يثبت أن أبي بريء " و أخرجت القرص من محفظتها ووضعته أمام القاضي ، تفاجأ الجميع حتى محامي ابيها ...حاول محامي طارق الاعتراض لكن القاضي لم يسمح له بذلك ،و أصبح كل شيئ في صالح العم عمر الآن ، وكسب القضية و كل هذا بمساعدة من قيس ....
عاد العم عمر للبيت حيث أنهم أقاموا حفلة صغيرة تعبر عن فرحتهم بعودة والدهم ، وكان قيس معزوم أيضا ، وبينما الجميع مستمتع في ذلك الجو الرائع ، طلب قيس أن ينفرد بالعم عمر قليلا لأنه يريد الحديث معه في موضوع خاص ،وافق العم عمر على ذلك ، تردد قيس في الحديث وارتبك ولم يعرف كيف يبدأ ، ثم استجمع قواه وقال "عمي عمر ،أنا طرقت بابك ولي عند طلب و أتمنى ان لا تردني فيه "،العم عمر "نعم أأمرني فأنا لم أنسى ما قدمته لي من معروف ، ووقفت مع ابنتي في أوقات الشدة "،رد عليه :"أنا اردت ان انتهز هذه الفرصة لأن الفرح يملأ المكان ،و أريد أن يملأ الفرح قلبي أيضا ...وذلك بموافقتك على طلب يد ليلى ..." ساد الصمت بينهما فلم يعرف العم عمر ما يقوله، لأنه سعيد جدا وفي نفس الوقت خائف على مستقبل ابنته مع قيس ...ثم ابتسم وقال :"وهل سألت ليلى في هذا الموضوع ؟"...رد عليه قيس "لا يا عمي ...لكن سأتكلم معها حين تسمح لي انت " ثم قال عمر :"لكن هل يعلم اباك بهذا الموضوع ؟" قيس:" لا ،لكن سأحاول أن أكلمه وأتمنى أن يتفهمني " ،رد عليه " أنا لن أوافق حتى يكون بالتفاهم بين الطرفين ،فأنا لا أحب خلق المشاكل ، فيكفيني اني بقيت بلا عمل ".....قيس:" لا تخف يا عمي سأفاتحه اليوم في هذا الموضوع ، وبإذن الله سيوافق" ثم استأذن قيس ذاهبا..

عاد قيس للبيت فوجد أباه ينتظره على مائدة العشاء فجلس معه ثم بادر طارق بالكلام"أين كنت طيلة اليوم ،ليس من عادتك ترك مائدة الغذاء ....أم سحرتك الحسناء"....ارتبك قيس قليلا ثم قال :" أبي أنت لا تعلم أني أحبها وسأكون أسعد مخلوق في الكون لو رافقتني لأتقدم لها" ...ضحك طارق بصوت عال ثم قال :" ألهذه الدرجة ...يا حبيبي أظن أن سحرها فعال ،لن أوافق على زواجك منها ،ألا تعلم أنها ابنة مجرد حارس ، ماذا سيقولون عني الناس ،طارق صاحب أكبر شركة تجارية في البلاد يزوج ابنه من فتاة أبوها حارس في الشركة " ، ثم أمره أن لا يقابلها بعد الآن وينسى هذا الموضوع نهائيا ...ثم قال له "ليكن في علمك أمك غدا آتية ، ومعها ابنة خالتك يعني خطيبتك بدر البدور" ، ردّ قيس غاضب "أبي لا تقول على تلك الفتاة أنها خطيبتي ،لأن ما بيني وبينها انتهى منذ وقت طويل ..وذلك حين عرفت أنها تريد الارتباط بي من أجل ثروتي .." ، ردّ طارق :" هيّا الآن لنأكل في صمت ...و إن لم يعجبك فنم أحسن لكَ " ، قام قيس من المائدة وقال :"لقد شاركت ليلى وعائلتها مائدة العشاء اليوم ، أنا لا أحس بالجوع "...ثم صعد الى غرفته وترك أباه يتخبط في غضبه وانفعاله ....
في تلك الليلة قرر العم عمر أن يخبر ليلى على طلب قيس...قص لها كل ما دار بينهم من حديث ، ثم قال لها ما رأيكِ عزيزتي ، خجلت ليلى كثيرا رغم أنها ليست أول مرة يقال لها ان فلان طلب يدك لأن قبل قيس تقدم لها الكثيرين لكنها لم تقبل لأنها أرادت أن تكمل دراستها ، لكن هذه المرة ليست مثل عوائدها ، لأن ليلى كانت سعيدة جدا ، وكأنها كانت تنتظره حتى تكتمل العناصر كما في قصة قيس وليلى لم تستطع ان تتكلم مع أبيها ، لأن الكلمات ضاعت منها لدرجة انها لم تعرف كيف تبتسم ولكن سبقت ابتسامتها دمعة تعبر عن حزنها الشديد ثم ارتمت في حضن أبيها وهي تقول ليت أمي هي من قالت لي هذا الكلام ، ليتها كانت معي لتشهد هذا الحال ، لتشهد سعادتي وفرحتي يا أبي الغالي .... " ، رد عليها :" أعلمي بنيتي أن أمك ستكون مرتاحة في قبرها حين تعرف أنك سعيدة ،و أتمنى ان تكون هذه علامة على رضائك بقيس" نظرت ليلى لأبيها مبتسمة وقالت :" نعم يا أبي ،أنا موافقة "....ثم قامت وذهبت لغرفتها .....
وصلت ام قيس مبكرا ومعها بدر البدور ... فرح قيس كثيرا ، لأنه يعرف أن أمه ستقف معه في موضوع طلب يد ليلى ... وبعدما ارتاحت من تعب السفر ...جلست لجانب قيس وقالت له :"ها قد عدت لك يا صغير المدلل ، كيف حالك ، وكيف هي حياتك مع والدك ...ويجب ان تحكي لي ما هو جديد في حياتك حتى أطمئن عليك قيس " قص لها قيس كل ما حدث له طيلة مدة غيابها ، وكيف تعرف بفتاة أحلامه ليلى ،وما علاقتها بدخول عمها للسجن ... فرحت أمه كثيرا ، لأنه اختار فتاته على ذوقه وليس مرغما كما حدث مع ابنة خالته ، ثم سألها قيس: " أمي لماذا أحظرت تلك معك ؟" ، ردت الأم قائلة: " أتت هنا لترتاح قليلا فقط ، ولكن أحس أنه ليس هذا هو السبب ، لأنها لم تكف على السؤال عليك في الطائرة ...وكن لا تخف ، لن اسمح لها أن تفسد حياتك ..." . دخلت بدر البدور محيِّيَة :" مرحبا قيس، كيف حالك يا ابن خالتي ؟" ، ردّ عليها :" أهلا بدر البدور ، أنا بخير ...دونك " ...أرادت بدر البدور أن تغير الموضوع لأنها تريد مسح تلك الصورة السيئة التي أخذها منها في الماضي ، فقالت "قيس ما رأيك لو نخرج نتفسح قليلا ، لأني مشتاقة لجمال مدينتكم الساحر ؟" ، كان هذا رأي أم قيس أيضا لأنها تريد الخروج و التنزه مع ابنها العزيز ... وافق قيس لأن أمه طلبت ذلك ....
حجز قيس طاولة بها أربع أماكن ، استغربت بدر البدور وقالت :" هل العم طارق سيأتي معنا أيضا " ، ردّ قيس بسخرية :"وهل الأمر يُهِمُكِ ؟" ، ما كان عليها سوى الصمت وتغيير الموضوع كالعادة....قام قيس و ابتعد عنهم قليلا ، ثم اتصل بليلى وطلب منها أن تحضر لهذا العنوان و أعطاها إياه ...قالت له ليلى أنها ستصل خلال ربع ساعة فقط ، لأنها قريبة من المطعم ...ثم عاد قيس حيث أمه ، جلس وهو ينظر إلى الساعة في يديه كل لحظة ،انتبهت أمه فقالت مستغربة :" قيس لماذا لم يحظروا الأكل بعد ،ولماذا لا تكف على النظر للساعة " ،قال لها قيس مبتسما :" اصبري يا أمي لأن الصبر جميل ،لي مفاجأة لكي يا أمي –ثم نظر لبدر البدور – ولكي ابنة خالتي ..." ،وبينما هم جالسون على تلك الحال وصلت الحسناء الجميلة ليلى وقالت :"مرحبا قيس..." ، قام قيس قائلا :"أهلا ليلى ،كيف حالك ..وكيف حال العم عمر ..؟" ردّت عليه : الحمد لله الكل بخير ..." ،ثم التفت قيس لأمه وقال :"أمي أريد أن أقدم لكي فتاتي التي اخترت ، هذا لأنها حسناء وجميلة،وما في قلبها ظاهر على وجهها ..."، ابتسمت ليلى واحمرت خجلا ... تقدمت منها أم قيس وسلمت عليها ثم قالت :"أهلا ليلى...ما شاء الله على هذا الجمال الساحر ، أتمنى أن تجدي السعادة مع ابني الوحيد وتسعديه ،و أتمنى أن يدوم حبكما مهما حصل ، وينمو مع الوقت الذي تقضيانه معا ..."، تشكرت ليلى أم قيس ، ثم التفتت لبدر البدور وقالت :"هل لي التعرف عليك يا آنية ..؟" ، وقفت بدر البدور والغيرة تملأ عينيها الحاقدتين وقالت ببرودة "معك بدر البدور، أنا ابنة خالة قيس وخطيبته..السابقة ..." ... انزعجت ليلى لطريقة كلامها معها ...وأحست أنها ليست لطيفة ثم طلب قيس من الجميع الجلوس ،لان وقت الغداء قد حان ...كان جميع سعيدا ماعدا بدر البدور فهي تفكر في طريقة تخلصها من ليلى ... وبعد الانتهاء استأذنت ليلى مغادرة ، أوقفها قيس وقال :"هل أنت ذاهبة للجامعة؟ " ،ردت عليه "نعم عندي محاضرة مهمة ويجب أن أحضرها "،ابتسم وقال :"جيد أنا أيضا ذاهب هناك ..سنذهب سويا ، لأنه لدي ما أحدثك فيه "، طلب من أمه الإذن وطلب منها أن تتصل بالسائق حتى يوصلها لم تعارض أمه على ذهابه أبدا ، بل أنها سعيدة جدا ...لأنها ارتاحت لليلى كثيرا ...أما قيس فإنه اغتنم الفرصة أنهما وحدهما حتى يحكي لها ماجرى في الماضي وماهي قصة بدر البدور ...تفهمت ليلى الأمر ...ولكن ما يزعجها أن بدر البدور في بيته وهذا لا يريحها أبدا .... قال له أن لاتهتم لأمرها أبدا لأنها ستعود لبلدها في القريب العاجل لأنها لن تتحمل الوضع مع غيرتها الزائدة وحقدها اللامتناهي ....
مرت الأيام وتفاهم الطرفان يعني -أم قيس و العم عمر ،قيس وليلى- على كل الشروط والطلبات ...
تخرجت ليلى وأصبحت محامية ناجحة فقرر قيس أن يهديها وضيفة هذا لأنه يعلم أن أباها لا يعمل وأنها تعيل عائلتها بالمنحة التي كانت تقدم لها في الجامعة...... فرحت ليلى كثيرا هكذا تكون قريبة من قيس ....
عينت ليلى في شركة الأستاذ طارق كمحامية ،تهتم بكل مشاكل الشركة ونساعد في حلها كان راتبها معقول حيث أنها أزاحت غمامة الفقر والحرمان على عائلتها ..... في اليوم من الأيام دخلت ليلى مكتبها مبكرا وهي متفائلة كالعادة وبالصدفة وجدت على مكتبها ورقة مكتوب عليها " ابتعدي عن طريقي أيتها الفقيرة " ظنت ليلى في بداية الأمر أنها مزحة ... ولم تخبر أحد بتلك الورقة .... ونسيت أمرها بتاتا ،وفي يوم آخر وجدت ورقة أخرى بنفس الخط مكتوب عليها " ابتعدي عن قيس "، ارتعبت ليلى كثيرا فأخذت الورقة وذهبت تجري لقيس وقصت له كل ما جرى .... هدئها وطلب منها أن تتأكد أنه لن يتركها ولن يتخلى عنها، وأنه سيجد من صاحب هذه الأوراق ، وما يريده منهما .... في مساء ذاك اليوم أخبر أمه بما حدث مع ليلى ،حيث أن بدر البدور سمعت ذلك ارتبكت كثيرا لأنها أحست أن الكل يشك فيها .. ذهبت مسرعة لغرفتها ... لحقها قيس .أستأذن ثم دخل ... ظل ينظر إليها مدة ، قالت له :" لماذا تنظر لي هكذا هيا قل ما عندك ، لأني لن أنتظرك طويلا " ، قيس : " حسنا ، بدر البدور أريد أن أسألك سؤال مرة واحدة ولن أعيد وأريد الإجابة بكل صراحة ... " ، بدر البدور: " هات ما عندك خلصني" ، قيس : " هل أنت وراء ما جري لليلى في الشركة ..." ، قاطعته قائلة : " ماذا ؟؟..أتشك بي ..وما مصلحتي أنا بذلك ،ليكن في علمك فقد نسيت الماضي كليا ، وبالمناسبة أنا سعيدة لكما وخاصة لليلى على أنها وجدت عريسا مثلك..." قالتها والغيرة تكاد تفقدها صوابها ... لم يصدق قيس كلامها ...
قرر قيس أن يبيت في مكتب ليلى ، حتى يعرف من الفاعل وهو كذلك في الصباح أيقضه صوت المشي ، فتح عيناه ،وليته ما فتحهما ..لقد عرف الفاعل ...صدق حدسه حين شك فيها ، ومن غيرها تريد التخلص وامتلاكها قيس ، إنها هي بدر البدو اسم على غير مسمى ... غضب قيس منها كثيرا و تقدم منها قائلا " ااااااه لست أنت ...وما مصلحتك في ذلك ..يالك من منافقة .."ثم صفعها فسقطت أرضا ...
كانت بدر البدور تريد رد الصفعة له ، ثم انتبهت أنه حان وقت وصول ليلى ...أصبحت تلطف الجو بعبرات الغزل والإغراء و المراودة ... لم يستطع قيس إبعادها عنه لأنها كانت مصممة في ذلك ، في تلك اللحظة دخلت ليلى ...تفاجأت قائلة :" قيس ...ماذا يحدث هنا ؟..لا لم أتوقع هذه اللحظة ...ومع من .. مع هذه الحثالة ..."ثم خرجت مسرعة ودموعها على خدها ...دفع قيس بدر البدور عنه ولحق بليلى وهو خائف أن تظن به سوء و لا تصدقه ...كان يتبعها ويطلب منها الانتظار و لكن لم تكن تعيره انتباها ،إلى أن تعبت ...التفتت له وقالت :"ماذا ؟..ماذا تريد مني ؟...ألا يكفي ذلك المنظر البشع الذي رأيتك فيه..." ، قاطعها :"ليلى ...اسمعيني جيدا ، أنا لم أتوقع أن يحدث ما حدث ، هي رتبت لكل ذلك ،أنا بقيت الليلة بأكملها في المكتب حتى أعرف من يقوم بتهديدك ..." ، قاطعته قائلة :" و أكيد هي أيضا معك ،حتى تساعدك ، قيس كف عن خلق الأعذار لأني لن أصدقك..." ، أمسك يدها وقال : "ليلى ..افهميني إنها هي من تحاول الإيقاع بيننا ليلى ...لا تتركي لها الفرصة ..."، قاطعته :" أترك يدي ، و لا تلحق بي ، أتركني وشأني " ، ثم أكملت طريقها ...أما بالنسبة لقيس فذهب كالمجنون لبدر البدور ، و أمرها أن تحزم أمتعتها وترحل من بيتهم ، فلما سمعت ام قيس صراخهم الذي يملأ المكان ، أسرعت إليهما تطلب أن يفهمها أحد ما يجري .. قص لها قيس كل ما حدث ثم قال لها : " ألم أقل لكي يا أمي ، أنها ستفسد حياتي ...لماذا أحظرتها معك ... "، ردت عليه : " معك حق يا بني ... ولكن اصبر على ابنة خالتك للغد حتى أحجز لها تذكرة وأطمئن أنها ستصل بسلام..."، ثم نظرت لبدر البدور وقالت لها : " لو لم تكوني ابنة أختي التي عشت معها طفولتي وأوصتني عليك قبل رحيلها عن الدنيا لأوسعتك ضربا... "، ثم قالت لقيس : " هل كلمت ليلى ألم تتصل لتطمئن عليها...؟ " ، رد قيس والحزن يملأ عيناه : " لا يا أمي ... هي لا تريد حتى أن تراني ، فكيف لي أن أكلمها ... لا أعلم متى ينتهي هذا الكابوس ..." ، قالت له : " لا عليك أرسل لها رسالة وقل لها أني قادمة ... لن يرتاح لي بال وأنا أراك بهذه الحالة ... " ..
نهضت بدر البدور وقالت : " لماذا لا تفهمين يا خالتي ... قيس لي أنا وأنا لقيس .. وهذا ما سيحدث .. أو نسيت ما حدث في الماضي .. هل نسيت أن هذا سبب طلاقك من العم طارق ؟ " ، انفعلت أم قيس كثيرا وأمرتها بالخروج في الحال من منزلها ... حملت بدر البدور أغراضها وخرجت تردد : " ستدفعون الثمن غاليا .. سأجعلكم تندمون على ما فعلتموه بي .. قيس لي ..قيس ملكي "
كانت تقول ذلك الكلام لإحساسها بالخسارة والضعف ، حتى حضن خالتها ..و سترجع للعذاب الذي كانت تعيشه مع زوجة أبيها ... لم تجد أي مكان تذهب له فقررت أن تقضي الليلة في الفندق ...وفي الغد تعود من حيث أتت...أما بالنسبة لأم قيس فهي مصممة على لقاء ليلى قبل طلوع النهار ...رغم أن الوقت متأخر إلا أنها ذهبت لمقابلتها ...تفاجأت ليلى كثيرا لأنها لم تكن تتوقع حضورها ...استقبلتها و أحسنت ضيافتها ...ثم أخذت لم قيس تتكلم قائلة :" لماذا يا ليلى ؟...ألا تعلمين أن قيس يحبك ؟ ولا يمكن ان يقوم بأي شيء يزعجك.." ،ليلى:" لا أعلم ... ربما لم يكن يجدر بي أن أشك في قيس ، ولكن داك المنظر لا يغادر تفكيري ... ولا يمكن أن أكذب ما رأته عيناي"
قالت لها :"ليلى بنيتي .لا لتتركيني أرجع للبيت دون فائدة ، أريد منك أن تعديني بأن تتصالحا ...إذا أردتي ليس الآن...لأني أعلم أنك لن تصدقي قيس مهما قال ..رغم أنه صادق وكل ما رأيته رتبت له بدر البدور التي ما كان يجدر بي أن أحضرها معي ..اعلمي حبيبتي أن قيس يتعذب ، وهو في حالة يرثى لها ، لا تطيلي انتظاره حتى لا يزيد عذابه" ، ثم استأذنت مغادرة فطلبت ليلى منها المكوث قليلا لأنه لم يفت على وصولها بضع من الوقت ، قالت لها :"لا داعي ،فقيس ينتظرني في الخارج ..."،ردت ليلى حسنا كما تريدين ،لا تتركيه ينتظر أكثر ،تصبحين على خير "...رحلت ام قيس وتركت ليلى حائرة في أمرها .......
لم تتحمل ليلى فراق قيس ، وبعد تفكير طويل قررت أن تعذر منه ، اتصلت به وطلبت مقابلته ...فرح قيس كثيرا ...ولا يعلم ما يخبأ له القدر بعد فرحه هذا ...التقيا أخيرا ...حيث ارتمت في حضنه ...و كأن غيابه عنها كان الدهر بأكمله ..أنساهما شوقهما أنهما في مكان عام ...أيقظتهما آلة الكاميرا لمصور عابر من هناك ...تقدم منهما قائلا :"آسف.. جذبني منظركما الرائع كالمغناطيس ... يظهر لي أن حبكما كبير " ثم أعطى الصورة التي التقطها لقيس وقال :"تفضل أخي ..لتكن هذه تذكار لكما ،لن آخذ الأجرة ، يكفي هذا الإحساس النبيل الذي شعرت به حين رأيت منظركما ،أتمنى لكما السعادة ..ثم أكمل المصور طريقه...
جلس العاشقان يتبادلان أطراف الحديث ثم قال قيس : " أليس منظرنا حقا جميل ؟... " ، ردت ليلى : " نعم قيس وأتمنى أن لا نفترق أبدا كنت غبية حين وضعت بدر البدور سببا لفراقنا ..." ، قيس : " لا عليك ليلى فأنت صدقتي ما رأته عيناك ، أنا لا ألومك ولكن لنطوي الماضي ... ونفتح صفحة الحاضر... ليلى حبيبتي موعد الزواج " قالت ليلى وهي تمزح : " ما رأيك العام المقبل "، رد قيس :"ماذا ؟... لو كان الأمر بيدي لتزوجتك غدا ...أتقولين العام المقبل .. إن لم أمت ..ستجديني مجنون يا ليلى .." ، ابتسمت وقالت :" ما رأيك الشهر المقبل في يوم ملادي ،هكذا حتى لا أنسى يوم زواجي حتى و إن كبرت في السن.." ، رد قيس والفرحة في عينيه :"اكيد ..توقيت رائع ..أنت ذكية ليلى ..هكذا تكون الهدية هديتين هدية زواجك وهدية عيد ميلادك يا أحلى وردة .." ...كانت ابتسامتهما تملأ المكان بهجة وسرور ،وتعبر عن الحب العميق الذي في قلبيهما ..

غربت شمس ذاك اليوم رغم أنها لا تريد الغروب، وافترق الحبيبان وذهب كل واحد لبيته ...
تسطحت ليلى في فراشها وهي تقول في نفسها :"إنه ليوم رائع ...إنه ليوم رائع .." ، أما بالنسبة لقيس فأول ما دخل البيت أحس أنه يرتجف من البرد ،والخوف يكاد يفقده صوابه فما كان على أمه إلا الاتصال بأفضل الأطباء وامهرهم ،لكن دون جدوى ...
وفي صباح اليوم التالي نهض قيس و كأنه لم يكن به شيء ، استغرب وظن أنه يحلم لو لم يجد أمه متكئة على سريره ...ثم اتصل بليلى ليطمئن عليها ، فقالت له أنها ستذهب للعمل ،فطلب منها أن تذهب لمكانهما المعتاد حتى يذهبا سويا للشركة ...وافقت ليلى
وصل قيس قبلها ولمحها من بعيد ...أما ليلى فإنها ترى أن الطريق يطول ويطول ومخرجا له لن يكون ..ثم فاجأتها سيارة مسرعة تريد القضاء عليها ،خافت كثيرا ورجعت للرصيف وهي تقول في نفسها : يا الهي كاد يقتلني .." ثم انتبهت لرقم السيارة فاستغربت لأنها الإشارة تدل على انها ليست من بلدهم ..ثم تابعت طريقها حين اختفت السيارة عن نظرها..فأشار لها قيس من بعيد ،ابتسمت ورفعت يدها لتشاور عليه هي أيضا ، وإذا بالسيارة تعود من جديد وتغير مسار ليلى فتأتي بها أرضا لا تحرك ساكن ، لم يصدق قيس ما رأته عيناه ..ظن أنه في كابوس مرعب ويتمنى أن يصحا منه ، ثم ذهب ذهبا إليها مسرعا فوجد أن نبضها ضعيف والدماء تغطي جسدها ، نقلها للمستشفى وهو آمل أن تعود ليلى من جديد .... واتصل بأهلها وأمه أيضا ... أدخلت ليلى لغرفة العمليات لأن الكسور شملت مناطق عديدة من جسمها ...وبعد العملية نقلوها للعناية المركزة حيث أنهم منعوا الزيارة عنها حتى يتأكدوا من سلامتها ... لكن قيس بدأ يذبل الوردة التي مقطعو عنها الماء ..أما عائلة ليلى فهم متعودون على الحزن ، كان كل فرد منهم يخفي حزنه في قلبه .. ويسألون الله أن يشفي عزيزة قلوبهم ليلى .. في اليوم التالي ذهب الطبيب لغرفتها لفحصها فوجد أنها دخلت في غيبوبة مؤقتة وهذا لا يبشر بالخير،فسمح الطبيب لأهلها بزيارتها لكن شرط أن لا يزعجوا المريضة ، لأنها في حاجة لدعمهم هذا لأنها تسمع ، وربما يساعدها ذلك على عدم الاستسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قــــــــيس و ليـــــــــلى ...رائــــــــعة مشـــــــوقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أدب و شعر :: القصص و الروايات-
انتقل الى: